الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
276
منهاج الهداية
معلوما عند المحيل ولا تساوي المالين المحال به والمحال عليه جنسا ووصفا ولا حالا وتأجيلا المنهج الثاني في الأحكام هداية لا يجب قبول الحوالة ولو كانت على الملي نعم لو قبل لزمه ولا يدخل فيها خيار المحلس ولا يرجع المحتال على المحيل ولو افتقر المحال عليه ولم يأخذ من المال شيئا ويبرء المحيل مما أحال به وإن لم يبرءه المحتال ويصح الحوالة بمال الكتابة بعد حلول النجم بل وقبله على الأقوى ويصح ترامي الحوالات ودورها وإن تبرع المحيل في الأداء لم يرجع إلى المحال عليه وبرئ ذمته وإن أدى بأمره بعد الحوالة رجع ولو أحال المجعول له مال الجعالة بعد العمل صحت كالجاعل بل وإن لم يشرع في العمل لمن عليه دين دون الجاعل هداية لو أدى المحال عليه بعد الحوالة ثم طالب المحيل فادعى أنه أدى ما على ذمته فالقول قول المحال عليه ولو قال أحلتك عليه فقبض ثم قال المحيل قصدت الوكالة وقال المحتال إنما أحلتني بما عليك فالقول قول المحيل في رأي والأقوى أن القول قول المحتال ولو لم يقبض واختلفا فكذلك على الأقوى ومنهم من قال القول قول المحيل قطعا ولو انعكس الفرض قالقول قول المحيل ولو لم يتفقا على جريان لفظ الحوالة بل قال أحلتك فقال بل وكلتني أو بالعكس فالقول قول منكر الحوالة كتاب الكفالة وهي التعهد بالنفس وهي جايزة بالإجماع وفيه منهجان المنهج الأولى في أركانها وشرايطها هداية يعتبر فيها الصيغة كالبيع ولو قال كفلت لك بدن فلان وأنا كفيل بإحضاره أو كفيل به أو ببدنه فلا إشكال بل لو بدل ما عبر من المكفول بما يعبر به عنه عرفا وقصد لكفى ورضا الكفيل والمكفول له دون المكفول على الأقوى والتنجيز والتأجيل على رأي والأقوى العدم فتصح حالة ومؤجلة ولو أجلت اعتبر أن يكون الأجل معلوما ولو أطلق أو شرط الحلول كانت حالة ويشترط في الكفول التعيين فلو كفل أحدهما أو زيدا أو عمروا أو زيدا فإن لم يأت فمعمر وبطلت ولا يشترط العلم بمبلغ المال ولا تعيين مكان التسليم بل يصح فيه الإطلاق والتعيين ففي الأول ينصرف إلى بلد الكفالة حيث لا قرينة على خلافه وفي الثاني إلى ما عينه فلو سلمه في غيره لم يبرء ويدخل فيها خيار الشرط للأصل والعموم عقد أو شرطا فإن شرط الخيار في مدة معينة صح وإن كان في مدة غير معينة بطل العقد والشرط هداية يشترط في الكفيل البلوغ والعقل والحرية وجواز التصرف فلا تصح من الصبي وإن كان مميزا ولا المجنون وإن كان جنونه دوريا ما لم يفق ولا العبد ولا المحجور عليه بالسفه والفلس ولا الغافل ولا الساهي ولا النائم ولا نحوهم ولا يشترط ذلك في المكفول ولا في المكفول له كما لا يشترط حضور المكفول فيصح كفالته ولو كان غائبا ولو مات المكفول بطل الكفالة ولا يلزم على الكفيل شئ ولو مات المكفول له انتقل حقه إلى ورثته وتكون الكفالة باقية ويقوم ورثته مقامه ولو انتقل الحق من المستحق ببيع أو نحوه برئ الكفيل من الكفالة وكذا لو كان لذمي على ذمي خمر فأسلم المكفول له أو المكفول ولو تكفل رجلان برجل فسلمه أحدهما برء الآخر وكذا لو سلم المكفول نفسه أو أجنبي ولو لم يقل عن الكفيل بل لو أخذ المكفول له المكفول واحضره مجلس الحكم ولو كرها سقط الإحضار عن الكفيل ولو تكفل برجل لرجلين لم يبرء بالتسليم إلى أحدهما ويجوز الترامي فيها دون الدور المنهج الثاني في الأحكام هداية إذا كانت الكفالة حالة أو حل أجلها فإن كان المكفول